أخبار وطنية خاص: العقيد السابق على الزرمديني يعلّق على حادثة سوسة "الجديدة" ويحذّر...
تعرض اليوم الاربعاء 19 أوت 3 أعوان في حي الزهور على الطريق الرابطة بين سوسة والقيروان، كانوا على حاشية الطريق في انتظار وسيلة نقل تقلهم إلى القيروان، إلى إطلاق نار من قبل شخصين مجهولين كانا على متن دراجة نارية Vespa.
وقد أدى هذا الحادث "الارهابي" إلى استشهاد أحد الأعوان متأثرا بالطلق الناري في حين تعرض الأمنيان الآخران إلى إصابات خفيفة في انتظار مزيد التحرّي في تفاصيل الحادثة.
وفي هذا الاطار اتصل موقع "الجمهورية" بالعقيد السابق بالحرس الوطني والخبير الاستراتيجي في الامن الشامل علي الزرمديني الذي أعرب لنا في البداية عن استنكاره الشديد لهذه الحادثة الارهابية التي اسفرت عن فقدان الوطن لبطل جديد من أبطاله البواسل الذين يذودون عنه مشيرا إلى أنها لن تكون الأخيرة في مدينة سوسة خاصة أنها تعتبر الثانية بعد الهجوم الارهابي على نزل "امبريال مرحبا".
وفي سياق متصّل أكد محدثنا الخبير أنّ من أهم الأسباب التي ساهمت في "تغذية" الإرهاب في جوهرة الساحل سوسة هي إحاطتها بمجموعة أحياء معروفة تحتضن عصابات إرهابية انتشرت بسرعة البرق نتيجة لموجة النزوح التي تضخمت ما جعلها ملجأ للجريمة المنظمة إلى جانب "عشعشة" الخطابات الدعوية المتطرفة لعدد من الأئمة المتشددين على غرار البشير بن حسن وفق تعبيره.
وبخصوص تساؤلنا حول ماهية السبل الكفيلة والفعالة لمجابهة الخطر الارهابي "الاخطبوطي" الذي انتشرت وامتدت أذرعته في كامل انحاء البلاد، أجاب العقيد السابق علي الزرمديني ان المطلوب في هذه المرحلة الحساسة هو تنفيذ عمليات تمشيط أمنية واسعة النطاق للأحياء التي ينمو فيها الارهاب في سوسة "حيّا حيّا" واستئصال هذا الداء المعدي عبر مسح استعلامي وإرشادي فائق وعمليات أمنية استباقية وحملات مداهمات لكل المشتبه في انتمائهم أو علاقتهم مع هذه الخلايا الاجرامية من قريب او من بعيد.
وأضاف محدثنا أنّ سبب ترجيحه لتكرر عمليات إرهابية أخرى في سوسة يعود إلى قراءة استباقية لما يفكر به الإرهابيون الذين يحاولون بشتى الطرق ضرب السياحة التونسية باعتبارها قطاعا حساسا وعمودا من اعمدة الاقتصاد التونسي وكذلك لجلب انظار الإعلام المحلي والعالمي لهم خاصة بعد أن أصبحت مدينة سوسة محط أنظار واهتمام بعد العملية الارهابية الشنيعة التي حصدت أرواحا من الأبرياء الاجانب.
وختم الزرمديني مداخلته معنا قائلا إنّ مدينة سوسة الجميلة التي تعتبر عروس المتوسط ببحرها وطبيعتها ومناطقها السياحية وحاناتها وملاهيها الراقية لن تصبح أبدا بين مخالب الارهابيين، لأنّ الدولة التونسية بالمجهودات الامنية والعسكرية ستتمكن من اقتلاع كل خطر إرهابي داهم.
منارة تليجاني